الإمام أحمد المرتضى

69

طبقات المعتزلة

ثم اتّصل بعد ذلك بابن الزيّات فأقطعه اربع مائة جريب في الأعالي ، قال الحاكم : وهي تعرف بالجاحظية إلى الآن قال المبرّد : سمعت الجاحظ « 1 » يقول : احذر ممّن « 2 » تأمن فإنك حذر « 3 » ممّن تخاف ، قال « 4 » المبرّد : قال الجاحظ يوما : أتعرف مثل قول إسماعيل بن القاسم « 15 » شعرا ( من الطويل ) : ولا خير في من لا يوطّن نفسه * على نائبات الدهر حين تنوب قلت : نعم قول كثيّر ومنه اخذ ( من الطويل ) : فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت « 16 » وكان مختصّا بابن الزيّات منحرفا عن أحمد بن أبي داود « 5 » فلما قتل ابن الزيّات « 17 » حمل الجاحظ مقيّدا من البصرة وفي عنقه سلسلة وعليه قميص سمل فلما دخل على القاضي أحمد بن أبي دواد « 6 » قال « 7 » : ما علمتك الا متناسيا للنعمة كفورا للصنيعة معدنا « 8 » للمساوئ وما فتّني « 9 » باستصلاحي « 10 » لك ولكن الأيّام لا تصلح منك لفساد طويّتك ، ورداءة طبيعتك « 11 » ، وسوء اختيارك « 12 » ، وغالب « 13 » ضغنك « 14 » ، فقال الجاحظ :

--> ( 1 ) الجاحظ ب ج س ل : + يوما م ( 2 ) ممن ب ج س ل م : من - الغرر والدرر ( 3 ) حذر ب ج س ل م : على حذر - الغرر والدرر ( 4 ) قال ب ج س ل : + لي م والغرر والدرر ( 5 ) دواد ب : داود ج س ل م ( 6 ) فلما قتل . . . دواد ب ج ل م : - س ( 7 ) دواد قال ب ج س ل م : + واللّه - الغرر وزهر الآداب ومعجم الأدباء ( 8 ) معدنا ب ج س ل م : معددا - زهر الآداب ومعجم الأدباء ( 9 ) فتنى - زهر الآداب والغرر ومعجم الأدباء : فتنتنى ب ج س م ، فتنتنى ل ( 10 ) باستصلاحي ب س ل م : باصطلاحي ج ( 11 ) طبيعتك ب ج س ل م : داخلتك - زهر الآداب ، دخيلتك - الغرر ومعجم الأدباء ( 12 ) اختيارك ب س ل م : اختبارك ج ( 13 ) وغالب ب ج س ل م : وتغالب - زهر الآداب ومعجم الأدباء ( 14 ) ضغتك - آرنولد : طعنك ؟ ؟ ؟ ب م ، ظغنك ج ل ، طنعك ؟ ؟ ؟ س ، طبعك - الغرر والدرر ومعجم الأدباء ، طباعك - زهر الآداب ( 15 ) راجع غرر الفوائد 1 ص 196 س 6 ( 16 ) راجع غرر الفوائد ص 196 س 18 - 21 ( 17 ) . ( 9 - ص 70 س 5 ) راجع زهر الآداب 2 ص 183 س 1 - 9 وغرر الفوائد 1 ص 195 س 13 - 196 س 5 ومعجم الأدباء 6 ص 58 س 18 - ص 59 س 18